×
"مالية الأعيان" توصي بإجراء دراسة شاملة للعبء الضريبي
عدد المشاهدات: 127 طباعة الخبر

بدأ مجلس الأعيان الأحد، مناقشة تقرير لجنته المالية وتوصياتها حول مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2021.

وأوصت اللجنة المالية في مجلس الأعيان، بإعداد خطة لإعادة النظر في مجمل الضرائب وترشيدها وإعادة هيكلتها، وتعديل السياسة الضريبية المفروضة على الصناديق الاستثمارية.

وأوصت بإجراء دراسة شاملة للعبء الضريبي لإزالة التشوهات"، موضحة أن "العبء الضريبي وصل إلى 27% من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2019".

وأيضا، دعت الحكومة إلى وضع استراتيجية طويلة الأمد لإدارة الدين العام والعمل على وقف الهدر في المال العام، وبدعم وزارة الصحة لشراء المطاعيم المضادة لفيروس كورونا المستجد لإعطائها لأكبر عدد من المواطنين.

وأوصت أيضا بأن تكون الموازنة العامة مرتبطة بخطط اقتصادية طويلة الأمد وعابرة للحكومات، موضحة أن "مشروع قانون الموازنة لا يعكس التوجه والتخطيط للتعافي لمرحلة ما بعد كورونا".

وقالت إن "التزام الحكومة بعدم إصدار ملاحق موازنة للسنوات الماضية أدى إلى صرف مبالغ تتجاوز المخصصات المرصودة لها".

وتابعت: "تقديرات نسب النمو الاسمي في السنوات الماضية لم تتحقق وقد يكون من الصعب تحقق نسبة 3.8% في 2021".

وأضافت اللجنة، أن التداعيات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد شكلت أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة على اقتصاديات العالم، ومن المؤكد أنه سوف تتعمق وتتفاقم آثارها الاجتماعية والاقتصادية، حيث لا زالت حالة الترقب تسود العالم حول عودة الحياة لما كانت عليه قبل ظهور الجائحة.

ورأت اللجنة استمرار الانعكاسات السلبية للصراعات والظروف الإقليمية المتوترة، وتواضع وانكماش معدلات النمو الاقتصادي قياسا بنسبة النمو السكاني للمواطنين والوافدين.

وأشارت إلى أن الجائحة أثرت على ارتفاع معدل البطالة، وارتفاع إجمالي الدين العام إلى مستويات قياسية مقلقة، والأعباء الكبيرة الناتجة عن تدفق اللاجئين السورين واستمرار إقامتهم في المدى المنظور.

"مقترحات لتسريع التعافي"

وتلا مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان مصطفى البراري، تقرير اللجنة حول مشروعي قانوني الموازنة، متضمنا مقترحات لتحقيق وتسريع عملية التعافي الاقتصادي، ابرزها، وضع استراتيجية طويلة الامد لإدارة الدين العام، يتم الاعلان عنها بشفافية لتكون إحدى المراجع الرئيسة للبرامج الاقتصادية والقرارات الحكومية.

وتتضمن الاستراتيجية، وفقا للبراري، البحث مع المؤسسات الدولية والدول الصديقة المقرضة للأردن، لتخفيض الفوائد على القروض المقدمة للأردن لتخفيف أعباء كلف التمويل في ظل تحديات جائحة كورونا وبهدف خلق حيز مالي للإنفاق الرأسمالي التنموي وتنفيذ برنامج تعاف اقتصادي وطني شامل لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو.

واقترح التقرير، وضع خطة عملية على مدى عشر سنوات لإعادة التوازن الى العبء الضريبي بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة بحيث يعاد النظر في مجمل الضرائب المفروضة بموجب القوانين المختلفة وترشيدها وإعادة هيكلتها ضمن حوار وطني وبمشاركة القطاع الخاص ومجلس الأمة والجهات الدولية، ليشكل ذلك قاعدة للإصلاح المالي للسنوات العشر المقبلة، وعلى أن يكون ضمن هذه الخطة مراجعة الهيكل الضريبي للقطاعات الاقتصادية واعتماد السياسات الضريبية المناسبة التي تبنى على الميز التنافسية للمملكة مع تقديم المكاسب المستدامة طويلة الامد على الإيرادات الانية. كما يتم إعادة هيكلة الضرائب والرسوم للتركيز بشكل أكبر على الدخل والارباح بدلاً من الاستهلاك (المبيعات) بما في ذلك جزء كبير من الضرائب على الطاقة والتجارة الخارجية.

ودعا إلى إعداد خطة عملية على مدى خمس سنوات تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الذات من خلال زيادة نسبة تغطية الايرادات الجارية للنفقات الجارية سنوياً، بهدف توجيه تركيز الاقتراض المستقبلي ليكون في معظمه للإنفاق الرأسمالي التنموي وليس الجاري، مشيرا إلى ضرورة التوسع والاسراع في تنفيذ مشاريع الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، وإيجاد الآليات المناسبة لتوجيه الشراكات لتنفيذ المشاريع الكبرى في القطاعات المختلفة، مقترحة 10 مشاريع كبرى تشمل:

1.تطوير منطقة صناعية متكاملة مع العراق وجعلها مركزاً لوجيستياً ومركزاً للصناعات البتروكيماوية.

2-مشروع تطوير جسر الملك الحسين، والذي يعتبر مشروعا استراتيجياً يعزز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين الاقتصادين الأردني والفلسطيني، حيث سيشمل مدن صناعية وخدمات لوجستية متقدمة.

3- مشروع لتطوير ميناء العقبة لإضافة أرصفة جديدة بالإضافة لتطوير رصيف مخصص للنفط والسوائل، ومشروع سكة الحديد الوطنية الذي سيكون بكلفة تقدر بنحو 2 مليار دينار، حيث ستربط سكة الحديد مختلف المناطق الحيوية في الأردن بتمويل من الصناديق وجهات التمويل الأجنبية.

4- مشروع ناقل المياه الوطني والذي يعد مشروعاً موازياً لمشروع الديسي، حيث سيضمن تعزيز الأمن المائي للمملكة وخصوصاً لمحافظة العاصمة ومحافظات الشمال.

5- تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة والفائضة كتحلية مياه البحر الأحمر ( يعتبر نواة مشروع البحر الأحمر – البحر الميت ).

6- مشروع الجامعة والمستشفى التعليمي في العقبة.

7- مشروع المدينة الذكية أو المحافظة رقم (13).

8- مركز التخزين والتوضيب اللوجستي للمنتجات الزراعية الأردنية.

9- الصناعات الاستخراجية ( النحاس، السيليكون واليورانيوم ) بالشراكة مع القطاع الخاص.

10- شبكة طرق سريعة وحديثة (Highways) بين المدن.

وطالب تقرير اللجنة بتقديم الحوافز والامتيازات لنجاح هذه المشاريع والعمل على دراسة وتقييم أسباب عدم تنفيذ أي من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البنى التحتية، بعد إقرار قانون الشراكة ووضع التوصيات الملزمة لمعالجة ذلك، والعمل على مراجعة وترشيق التشريعات المختلفة إن كان يرجع إليها السبب، داعيا الى زيادة حجم استثمارات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي خارج إطار محفظة السندات والعقارات والتركيز على الاستثمار في القطاعات الصناعية والانتاجية والمحافظ الاستثمارية ومشاريع البنية التحتية بما فيها الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وطالب بتسهيل إجراءات التراخيص للأعمال والمشاريع وإلغاء رخص المهن لبعض القطاعات وتجديد رخص المهن لباقي القطاعات مرة واحدة كل خمسة أعوام بدلاً من كل عام، ومنح الحوافز والاعفاءات للمشاريع الاستثمارية والقطاعات الاقتصادية والمشاريع الكبرى والشراكة بناءً على مصفوفة وإطار تحليلي محكم يراعي مبدأ التكلفة والمنفعة، يشتمل على مؤشرات رقمية واضحة تتعلق بعدد فرص العمل المتحققة والإيرادات المباشرة وغير المباشرة للخزينة، وتحفيز الادخار والاستثمار المحلي وتعزيز ميزان المدفوعات وغيرها من المؤشرات الاقتصادية أو / ولتحقيق أهدف تتعلق بالأمن الغذائي والمائي أو التصدير.

وأشار التقرير إلى وضع وتنفيذ استراتيجية تصدير للصناعات الأردنية مبنية على منهجية فضاء المنتجات، وتنفيذ برامج دعم الصادرات بموجبها، وتأسيس مجالس إنتاجية لتعزيز الصادرات في قطاعات محددة وذات التنافسية العالية، كالأعمال والخدمات المهنية والتعليم والرعاية الصحية والسياحة والصناعات الابداعية وتكنولوجيا المعلومات والهندسة والانشاءات والأدوية والزراعة. وشدد على أهمية تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وتنويع القاعدة الانتاجية للقطاع الزراعي من خلال تشجيع الزراعات ذات القيمة المضافة مثل الفواكه الاستوائية والفستق الحلبي وغيرها، وتشجيع الزراعات غير التقليدية من خلالها منحها التسهيلات والدعم مثل الزراعات المائية، ووقف الزحف العمراني على المناطق غزيرة الأمطار والأراضي الخصبة في مناطق الحزام المطري 200 ملم وأكثر، ووضع استراتيجية وطنية عشرية للأمن الغذائي لتوفير الغذاء والمخزون الاستراتيجي للمملكة.

"إقرار المشروعين من النواب"

مجلس النواب أقر في 21 فبراير/شباط 2021  مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية خلال جلسته التي عقدها لمناقشة مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية للسنة المالية 2021، حيث جرى إقرار المشروعين بنسبة 54% من مجموع أعضاء المجلس، وتغيب عن التصويت على القانونين 12 نائبا.

اللجنة المالية في مجلس الأعيان، ناقشت في اجتماع لها الخميس الماضي، برئاسة جمال الصرايرة، مشروعي قانوني الموازنة العامة، وموازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2021.

وقال الصرايرة، إن مناقشات اللجنة لمشروعي قانوني الموازنة، ركزت على استراتيجيات عمل مؤسسات الدولة، أكثر من تركيزها على الأرقام، مشيراً إلى أن اللجنة ناقشت خلال شهر الموازنة، مع الوزارات والمؤسسات والهيئات ذات العلاقة.

وأكد الصرايرة ضرورة التكاتف في مواجهة تطورات الوضع الوبائي لكورونا كأولوية عمل في المرحلة الراهنة، فضلاً عن العمل معاً بروح التشاركية لتنفيذ برنامج وطني توافقي للتعافي الاقتصادي، لافتاً إلى أن اللجنة ناقشت توصيات تدعو إلى إنشاء 10 مشاريع تنموية كبرى.

جميع الحقوق محفوظة © 2020 شركة جوردن كود