الموقع الإخباري للمؤسسة الإقتصادية و الإجتماعية للمتقاعدين العسكريين و المحاربين القدماء

آخــر الأخـبــار
إستعـلام الإقتطـاعــات
قرار التقاعد:
 
الـرقــم الـوطنــي:
 
الـوفيـات
التصـويت
ما رايك بالموقع الاخباري الجديد



أنت الـزائــر رقــم
633103
يتـواجـد حـالـيــا
22
بدماء الشهداء الأبرار تحقق النصر الأول في الكرامة.
تـاريــخ الإضـافــة 28/02/2018
 أحيكم تحية إكبار لا يقف عند حد وتقدير لا يعرف نهاية… وأبعث مثلها إلى أهلي من ذوي الأبطال منكم أولئك الذين سقطوا في ساحات الوغى بعد أن أهدوا إلى بلدهم وأمتهم أنبل هدية أعطوا وطنهم وعروبتهم أجزل العطاء..بهذه الكلمات وبعد مرور عام على معركة الكرامة في خطاب له بتخريج دفعة من الضباط عام 1969 خاطب جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال قائد المعركة موجهاً كلماته إلي أهالي وذوي الشهداء مستذكراً تضحياتهم في الذكرى الأولى للمعركة .ففي هذه الذكرى الخالدة على مر التاريخ العربي بشكل عام والتاريخ الأردني بشكل خاص وبسواعد وزنود فرسان ونشامى الجيش العربي الأردني الباسل جاء هذا النصر المؤزر الذي تعطشت له الأمة العربية وخاصة بعد حرب عام 67 وكنا بأمس الحاجة لذلك لإعادة الاعتبار لكرامة هذه الأمة بدماء تسعة وثمانين شهيداً هم من رسموا لوحة النصر الذي أشفى غليل الملايين من العرب قادة وشعوباً في هذه المعركة انطلقت شرارة النصر الأولى بعد أن تعالت صيحات (الله اكبر ) لتتحطم بعدها أسطورة الجيش الذي اعتبر من نفسه انه لا يقهر ليقهره حماة الوطن حراس الديار نشامى الجيش العربي الباسل كأول جيش على المستوى العربي يحقق هذا النصر العظيم الذي ما زلنا نعيش نفحاته ففي هذه المناسبة لابد أن نستذكر قصص بعضاً من أبطال معركة الكرامة.فمن هؤلاء الشهداء الذين ابلوا بلاءً منقطع النظير ودافعوا مستميتين متثبتين بالأرض على أن لا يمر المعتدين من هنا ….. وفعلاً لم يمروا …. فكان من بين هؤلاء الشهيد البطل المرشح (عارف الشخشير)قائد الفئة الثالثة من سرية الدبابات الثالثة حيث قاتل بشراسة هو وعدد من زملاءه حيث تصدوا للعدو وعملوا على إعاقة تقدمه بعد الاشتباك معه وتكبيده خسائر في المعدات والأرواح , وفي موقعة أخرى من ميدان المعركة خاض الملازم ؤول (خضر شكري يعقوب ) حيث كان يقود مجموعة رصد من زملاءه على جسر الأمير محمد فتصدى للعدو من على هذا المحور هو و مجموعة من رفاقه بالمدفعية على ارتال العدو المتقدمة وبقي يقاتل إلي أن طوق العدو موقعه وأصبحت دبابته ضمن مرماه عندها قاتل بكل ما أؤتي من قوة … وعندما فقد الأمل بالنجاة قال: بأعلى صوته وعلى الجهاز ( طوق العدو موقعي … ارموا موقعي حالاً ..لقد تحققت الشهادة في سبيل الله … والله اكبر ..) ..انه الجندي الأردني البطل الذي يقبل بالموت ولا يقبل بالمذلة … وللشهيد البطل المرشح الشهيد ( سالم محمد الخصاونة ) قصة بطولية أخرى حيث قام هو وزملاءه بعملية هجوم معاكس باتجاه العدو في بلدة الكرامة وبكل الأسلحة المتوفرة لديهم وقاتل قتال الأبطال ومنع تقدم العدو حتى لفظ أنفاسه الأخيرة هو ومن معه من الرجال الأشاوس واستشهد كل من الشهيد النائب حميد صدف والشهيد الجندي أول محمد سالم الرقاد والشهيد سليمان على خليل والشهيد البطل الجندي عواد حمدالله ابوزيد ..ولا ننسى الشهيد (الملازم محمد هويمل الزبن ) الذي ضرب المثل في كيف يكون الإيثار والتضحية من اجل الوطن بعد ن تقدم هو ومجموعته باتجاه العدو بعد أن خاطبهم ليرفع من معنوياتهم قائلاً: ( اللي ما يموت اليوم ما هو اخوي ) تحمس من قاتل معه وكبدوا العدو خسائر كبيرة في المعدات والأرواح تركها في الميدان إلي أن أصيبت دبابته وصعدت الروح إلي بارئها .وفي محور أخر من محاور القتال استشهد الجندي (محمود علي حسين الحراوية )الذي كان ثابتاً في خندقه يرمي بكفاءة واحتراف حيث استطاع أن يدمر دبابتين من دبابات العدو قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة وفي موقع متقدم على محور اخر على مشارف بلدة الشونة من الجنوب الغربي دار قتال عنيف مع قوات العدو وكان للرجال الرجال قصص استشهادية رائعة دمروا خلالها عدداً أخر من دبابات العدو وعملوا على إعاقته وإرباكه، من هؤلاء النشامى الشهيد( طالب شحادة سالم الفقهاء)، و الشهيد البطل( تميم أحمد حسن الريحاوي) والشهيد ا(لنائب عبدالله الحامد )الذي لعب دوراً مشّرفاً أراد أن ينتقم من العدو ويثأر لعمه الذي استشهد في القدس، وهنا يقول سليمان عواد الحامد بأن عمه الشهيد ضيف الله أرشيد كان يقول له دائماً ” إذا ارتد يا ضيف الله أن تكون ضيفاً عند الله حقاً فاطلب الشهادة في سبيل الله دائماً تجد وان الله يعطيك شجاعة خارقة ” سليمان الحامد يواصل حديثه قائلاً : لقد شعرت آن عمي وابنه ينادوني للثأر فاشتقت للشهادة في سبيل الله وعندها سمعت قائد الكتيبة ينادي أرسلوا لي اعتداد “الروكيت والأنيرجا” فكانت فرصتي عظيمة فقد دنت ساعة الثأر وسمعت قائد الكتيبة ينادي ” أين جنود صلاح الدين ؟ أين جنود الحسين ” وقابلني وهو يبتسم وقال لي ” اليوم يومك يا سليمان” فقاتل سليمان قتالاً مريراً كان يقاتل بمعيته كل من العريف الشهيد (أحمد خليل محمد )والشهيد (محمود أحمد) والشهيد (أحمد مزيد طويرش )الذين لبوا النداء وفازوا بالحسنيين النصر والشهادة ما ذكر هي بعض القصص البطولية لعدد ممن استشهدوا في هذه المعركة الخالدة خلود التاريخ .فهناك الكثير من هذه القصص البطولية لشهداء الكرامة سنعمل على نشرها في أعداد الأقصى القادمة بعون اللهرحم الله الحسين بن طلال قائد المعركة ورحم شهداء الوطن وحمى الله الجيش العربي الباسل وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية الباسلة انه سميع مجيب الدعاء.

بقلم العميد م حسن فهد ابوزيد
الاسم:
  
البريد الالكتروني
 
الـتـعـلـيــق