الموقع الإخباري للمؤسسة الإقتصادية و الإجتماعية للمتقاعدين العسكريين و المحاربين القدماء

آخــر الأخـبــار
إستعـلام الإقتطـاعــات
قرار التقاعد:
 
الـرقــم الـوطنــي:
 
الـوفيـات
التصـويت
ما رايك بالموقع الاخباري الجديد



أنت الـزائــر رقــم
633118
يتـواجـد حـالـيــا
16
الرائد احمد هارون قصة بطل وشهيد
تـاريــخ الإضـافــة 13/03/2018

صادف يوم أمس الذكرى ٣٣ لاستشهاد الرائد المظلي احمد هارون النصرات الذي لا يعرفه كثيرون ولم يذكره الا ابنة هاني عندما قرات على صفحته على الفيس بوك ' اليوم هو ذكرى استشهاد رحـــمة ابي الرائــد المظلي احمد هــارون النصرات بتاريخ ١١ /٣/١٩٨٥ رحم الله من ترحم على روحه الطاهرة '

وأقول لابن اخي هاني، رحم الله ابيك الذي علم القوات الخاصة دروسا في الشجاعة والبطولة والفداء والاقدام، فهو الذي قدم نفسه شهيد للوطن وابناء الوطن. ولمن لا يعرف قصة استشهاد بطل القوات الخاصة الأردنية، أردت ان اسردها كونها كانت الدافع الرئيسي الذي دفعني ان اتطوع لأكون بالقوات الخاصة الأردنية التي تشرفت بالخدمة فيها ٣٢ عاما بعد تخرجي من الكلية العسكرية الملكية عام ١٩٨٦ من قائد فصيل الى قائدا للقوات الخاصة، كون الحادث حدث مع دورة ضباط الكلية العسكرية الملكية (المتقدمين / دورة الضابط ٢٣) عندما كنت تلميذ مستجد في دورة الضباط للكلية العسكرية الملكية / دورة الضباط ٢٤. 
ان العمل البطولي الذي قام به والدك يا هاني سيبقى درسا تتناقله الأجيال جيلا بعد جيل.

عند غروب مساء يوم ١٠ اذار ١٩٨٥ كانت دورة الكلية العسكرية الملكية / الضباط رقم/ ٢٣، تقوم بتنفيذ تدريبات بدورة الصاعقة، على عمليات الانزال البحري ليلا في منطقة البحر الميت، كان سيناريو التدريب ان يدخل القارب مسافة ١ كم في عمق البحر الميت غربا، ومن ثم يعود شرقا للتدريب على الانزال البرمائي.

في تلك الليلة لم يكن البحر الميت على عادته ، كانت الأجواء ماطرة والرياح شديدة تهب من الشرق الى الغرب على غير عادتها بهذا الاتجاه ، الامر الذي أدى الى سحب القارب المطاطي نحو الضفة الغربية وعلى متنه سبعة تلاميذ ومدرب حيث انهم كانوا يصارعون الأمواج والرياح بالتجديف بأقصى قوة وجهد عكس اتجاه الرياح ، لتجنب الدخول في الحدود البحرية للضفة الغربية ، الا ان ثقل مياه البحر الميت وقصر المجاذيف لم يستطيعوا ان يتقدموا طويلا نظرا لازدياد سرعة الرياح والامواج القوية، ولم يتمكنوا من التجديف بعكس التيار لغاية الساعة ١٠ ليلا ، بناء على تلك الظروف طلب من سلاح الجو ان بتنفيذ عملية الإنقاذ بواسطة طائره عامودية . الا ان الظروف الجوية الصعبة والقدرات المحدودة في الطيران الليلي تم تأجيل عملية الإنقاذ الى فجر اليوم الثاني. كانت خطة الإنقاذ ان يتم ربط مقدمة القارب المطاطي بالطائرة العمودية وسحبة بواسطة العامودية باتجاه الضفة الشرقية. 
في ذلك المساء كان البطل احمد هارون مجاز في بيته وبين أبناءه، وعندما بلغ بذلك الامر وفقدان السيطرة وكعادة ضباط القوات الخاصة لبى النداء وركب سيارة الخاصة متجها الى منطقة البحر الميت. 

ومع فجر اليوم التالي الساعة ٠٥٣٠ وصلت الطائرة العمودية وكان القائد العام الأمير زيد بن شاكر( رحمه الله ) موجود فأقدم البطل احمد هارون بربط نفسه بحبل الطائرة للوصول الى مقدمة القارب الذي كانت الرياح قد أبعدته في عمق البحر الميت ، فقام البطل بربط القارب بالحبل المتدلي من الطائرة وبدأت عملية السحب باتجاه الشرق، الا ان قوة الطبيعة كانت اقوى من قوة الحبل فانقطع الحبل ما بين الطائرة والقارب ، الامر الذي أدى الى قطع الحبل بقوة السحب وارتداده على رقبة الرائد احمد هارون النصرات الذي أدى الى غرقه واستشهاده فورا وانقلاب القارب في البحر مما أدى الى غرق القارب واستشهاد كل التلاميذ غرقا وهم ( اجود بدر ، حيدر العتوم ، علي مداد ، محمد فيصل ، سامي الزويري ، خالد اليدارين ، فواز) . 

نعم يا هاني والدك، مات غريقا شهيدا وبطلا، علمنا دروسا كثيرة في الشجاعة، البطولة، الفداء، الاقدام، القيادة بالمثل، وعلم الأردنيون أعظم درس (الموت ولا المذلة) حيث ان إسرائيل في ذلك الوقت لم يكن بينها وبين الأردن سلام وكانت متعطشة ان يصل القارب الضفة الغربية لكي تحولها الى قصة دولية تسئ بها الى الأردن وتأخذ التلاميذ أسرى وتحقق معهم.
ولكن قدر الله ما شاء فاستشهد البطل احمد هارون وتلاميذ الكلية العسكرية ولكن نقول بان احمد هارون سطر باستشهاده معاني كثيره ستبقى تتحدث عنها الأجيال جيلا بعد جيل 


فهنيئا يا هاني بان والدك سيبقى يذكره التاريخ بانه بطل وشهيد وغريق.

بقلم العميد عارف الزبن



الاسم:
  
البريد الالكتروني
 
الـتـعـلـيــق