الموقع الإخباري للمؤسسة الإقتصادية و الإجتماعية للمتقاعدين العسكريين و المحاربين القدماء

آخــر الأخـبــار
إستعـلام الإقتطـاعــات
قرار التقاعد:
 
الـرقــم الـوطنــي:
 
الـوفيـات
التصـويت
ما رايك بالموقع الاخباري الجديد



أنت الـزائــر رقــم
627743
يتـواجـد حـالـيــا
21
قراءات في الثقافة العامة
تـاريــخ الإضـافــة 24/09/2018

قراءات في الثقافة العامة
 بقلم الاعلامي حمزه الشوابكه
 الثقافة العامة في المفهوم العام هي التوافق الفكري الأيديولوجي في الرصد والبحث والتحليل، وقد يتأتى هذا التوافق من خلال الإحاطة الجزئية بالعديد من العلوم الحياتية العامة فمن الإستحالة بمكان الإحاطة بأي شيء دون الولوج إلى ماهية الأشياء وسبر غورها. فالكتاب والتلفاز والمذياع والإنترنت والحياة العامة وما إلى ذلك من هذه المعطيات عوامل تساعد على صقل الثقافة والعلم والمعرفة، وليس بالضرورة الإحاطة العامة الكلية بكل هذه المعطيات، وهذه إستحالة، وإنما يُكتفى الإحاطة فقط بالجزئيات منها، حيث أنه من غير الممكن أن أكون طبيباً (على سبيل المثال) ومحيطا بنفس الوقتً إحاطة شمولية كلية بالعلوم النووية والفلك والزراعة والطيران والمحاماة والهندسة والطب البشري والبيطرة والزراعة والموسيقى والتداوي بالأبر الصينية. قطعا ً هذا لا يمكن، وإنما يمكن للمرء أن يكون على دراية جزئية ومعرفة هامشية غير متعمقة بهذه الأمور ومن باب العلم بالشيء ليس إلا. وعليه فإن هذه المعطيات المكتسبة تندرج ضمن مسميات الثقافة العامة، وقد تتفاوت هذه المعطيات من شخص لآخر في ضوء المكتسبات التخزينية المؤرشفة في الذاكرة وبمقاييس نسبية. كثيراً ما تطالعنا عبارة (الوعاء الثقافي) فهذا المسمى او هذا المصطلح إذا صح التعبير يُقصد به المخزون الفعلي للواقع الفعلي في الحيز الذهني المكتسب.. فعلى متن هذه الصفحة هناك مجموعة من الكتابات لأشخاص تتفاوت ثقافاتهم المكتسبة في ضوء معطياتهم الفكرية والذهنية، وإذا تمعنت في هذه الكتابات لوجدت أن هناك خصوصية وإستقلالية وتباين في التعبير والتحليل والطرح. من هذا المنطلق نجد بأن نظم الشعر وكتابة المقالة والخاطرة والقصة يتأتى وفق خصوصية ذاتية ولون مميز فمثلاً كتابات نجيب محفوظ تختلف بالسرد والطرح عن كتابات جبران خليل جبران والأسلوب القصصي الذي ينتهجه إحسان عبد القدوس يختلف عن الأسلوب القصصي الذي يكتب فيه طه حسين وكذلك الشعر نجد أن الطرح الشعري الذي يكتب فيه نزار قباني يختلف عن الطرح الشعري الذي يمتاز به عرار على سبيل المثال لا الحصر واللون الغنائي الذي تؤديه المطربة ام كلثوم غير اللون الغنائي الذي تؤديه المطربة فيروز وهكذا... إذن هناك مفارقات واختلافات في الثقافات وخصوصيات في الطرح وخصوصيات في تجسيد المعاني الحقيقية للمشهد الثقافي العام، وبالتالي فإن الثقافة العامة غير مقيدة وسقفها السماء تماماً كالصحافة الحرة.
الاسم:
  
البريد الالكتروني
 
الـتـعـلـيــق