الموقع الإخباري للمؤسسة الإقتصادية و الإجتماعية للمتقاعدين العسكريين و المحاربين القدماء

آخــر الأخـبــار
إستعـلام الإقتطـاعــات
قرار التقاعد:
 
الـرقــم الـوطنــي:
 
الـوفيـات
التصـويت
ما رايك بالموقع الاخباري الجديد



أنت الـزائــر رقــم
633070
يتـواجـد حـالـيــا
27
في ذكرى ميلاد الراحل الحسين «المتقاعدين العسكريين» تستذكر
تـاريــخ الإضـافــة 15/11/2018
في السابع من فبراير عام 1999 خيم الحزن الكبير على الاردن ارتجفت القلوب وبكت عيون الاردنيين والاردنيات الملايين يشيعون وينزلون الى الشوارع السواد يلف الوطن الحدث جلل توافد قادة العالم الى الاردن للمشاركة والتقدير والاحترام الكل يتابع العيون تبكي الوطن ينزف ولكنه قدر االله توفي الملك الباني الملك المحبوب ملك القلوب ملك الانسانية ملك الحكمه والتواضع ملك الصفات الحسنه الذي احبه الجميع الملك الرمز الملك الاب الحنون انه الحسين بن طلال رحمه االله قائد نهضة الاردن وبانيها. في ذلك اليوم العصيب لم يستوعب الاردنيون الصدمة وكان الحزن عميقا لماذا كل هذا الوفاء والحب لقد شعر جميع الاردنيين انهم فقدو اباهم وليس الامر بيسير على من يفقد اباه نعم ليس بيسير وبيوم ميلاد الحسين رحمه االله لابد من ان نستذكر من هو الحسين ولماذا احبه الاردنيون والعالم وبكته الورود لماذا ببعض الاسطر التي لن توفي الحسين رحمه االله حقه علينا ان نستذكر ولد رحمه االله في 14نوفمبر عام 1935 من القرن الماضي وكان الحفيد الاكبر لجده الاميرعبداالله الاول امير امارة شرقي الاردن حينها وابن الامير طلال وكان منذ ولادته متميزا بذكائه وملفتا للانتباه ومحبوبا جدا من جده ووالديه فتربى وترعرع بكنف الهاشميين ومدارسهم وتلقى تعليمه وتدريبه في اعرق المدارس والمعاهد المحلية والعالمية الكليات العسكرية العريقة والمعاهدوبسبب قربه الدائم من جده الامير عبداالله رحمه االله تعلم منه الكثير وعايش فترة الاستقلال عام 1946 وتحويل الاردن الى مملكة واستمر قريبا من جده الملك رغم صغر سنه فشاءت الاقدار ان يكون بحانب جده عندما استشهد عام عام 1951 على بوابة المسجد الاقصى المبارك وكانت مرحلة عصيبة وقاسية على الاردن فحزن الحسين رحمه االله على وفاة جده فاستلم والده الملك طلال رحمه االله العرش لفترة لم تدم طويلا. وبسبب مرضه تنحى عن الحكم وبتاريخ الحادي عشر من اب اغسطس 1952اعتلى جلالة الملك الحسين العرش تحت الوصاية لكونه تحت السن القانونية وقت ذاك وبعد ان اتم الثامنة عشرة من عمره وفي الثاني من ايار مايو 1953تولى سلطاته الدستورية كملك للاردن وكانت المنطقه العربية تشهد تقلبات سياسية عصيبة من احتلال فلسطين الى نمو التيارات القومية والوصاية العسكرية على قيادة الجيش العربي من بريطانيا اذن مهمة صعبة لملك صغير في مملكة تجاوزت مرحلة التاسيس الاولي وتحتاج الى البناء والى تجاوز عقبات المرحلة والظروف الاستثنائية لكن حكمة الحسين وقيادته تغلبت على تلك الصعوبات فبدا بالعمل الحاد والدؤوب واتخاذ القرارات الصعبة رغم التيارات المعاكسة عمل على تعميق الدستور والاستناد الى الشعب ومجاراة المرحلة خطوة بخطوة وبدات تظهر حكمة التصرف والقرار فما كان من الشعب الا الحب والالتفاف حول الحسين الذي اصبح يتمتع بكاريزما تجعل الاخرين ينصتون له ويحبونه ويقدرونه. كانت الضفة الغربية تحت الوصاية والحكم الاردني مايعادل اكثر من نصف فلسطين حاليا والعدو الاسرائيلي يتربص غرب تلك المملكة محتلا اراضي مايسمى 48 التي احتلها بمساندة اميركية بريطانيا عام 1948 وهنا شعر الحسين بالخطر والخوف على الاردن وفلسطين فقرر تعريب قيادة الجيش العربي بمرحلة صعبة جدا وبالفعل عام 1957 عرب الجيش وطرد القادة الانجليز و كلوب باشا وكان القرار في تلك المرحلة خطيرا جدا ولكنه وبعزم وارادة الملك والشعب تم ذلك وهنا اصبح الاستقلال كاملا عن الوصاية والاستعمار البريطاني الا ان ردة فعل بريطانيا على ذلك القرار لم تكن سهلة على الاردن فقطعت المساعدات ومرت الظروف صعبة ولكن الحسين رحمه االله تجاوزها ولم يكترث فالسيادة والاستقلال الكامل لها ثمن وكان يعرف ذلك جيدا وتسارعت الاحداث في المنطقة العربية لعام 1967 عام النكبة فخسر الاردن اراضي 1967 في معركة غير متكافئة شابها العديد من الاخطاء العربية تحمل ثمنها الاردنولكن حكمة الحسين كانت ان يخرج الاردن باقل الخسائر ولم تكن الامور سهلة اصبح العدو على مشارف الاردن لايفصل بينه وبين الاردن سوى النهر ولكن الاردن استمر بحرب استنزاف على طول الحدود فكانت معركة الكرامة التي حاول العدو الاسرائيلي من خلالها احتلال اجزاء من الاردن للقضاء على ارادة الاردن السياسية والعسكرية ولكن الكرامة تحققت للعرب جميعا وكان النصر الاول على العدو الذي لايقهر بعد ان قاد الحسين المعركة بنفسه ورفض وقف اطلاق النار وجندي واحد للعدو الاسرائيلي شرق النهر وبالفعل احتفلت عمان بالنصر فعرف العدو المقهور وقتها ان هناك جيشا وشعبا وملكا عظيما يحبون بعضهم ويضحون بالغالي والنفيس في سبيل الكرامة والوطن ومرة اخرى تسارعت الاحداث فحصلت حوادث ايلول عام 1970 وهنا كانت حكمة الحسين بحل الاشكال وحقن الدماء رغم الانتقادات العربية ولكنهم عرفوا لاحقا ان ماقام به الحسين كان صوابا فجاءت حرب 73 وشارك الاردن بها من خلال مساندة الاشقاء السوريين بعد ان اصبح العدو الاسرائيلي على ابواب دمشق فقرر الحسين رحمه االله مساندة الاشقاء السوريين باعرق لواء مدرع قدم الشهداء من نشامى الجيش العربي ذودا عن الاراضي العربية. ومن هنا نستنتج ان المرحلة في السنوات العشرين الاولى لحكم الحسين رحمه االله لم تكن سهلة على بلد صغير في المساحه وشحيح الموارد وفي وسط ملتهب من التغيرات والاحداث وبفضل االله وحكمة الحسين وتكاتف الشعب والجيش تجاوز المرحلة واستمر البناء والانجازات فبعهده قامت مؤسسات الدولة والبنية التحتية الضخمه التي ماتزال قائمة لليوم استثمر الاردن بالتعليم ووفر كل المقدرات للتطوير وبناء اعرق الجامعات والمستشفيات وساند الاشقاء في جميع قضاياهم من الحرب العراقية الايرانية واجتياح لبنان وحرب الخليج التي كان للحسين وجهة نظر فيها لو طبقت لما ال الامر لما هو عليه اليوم عندما كان يدعو لحل الخلاف العربي العربي في البيت العربي ومن ثم معاهدة السلام عام 94 التي جعل من خلالها للاردن مكانة دولية واستعادت الحقوق والاراضي الاردنية المحتلة وحصته في المياه المسروقة من الجانب الاسرائيلي. اصبح الحسين رحمه االله متمرسا وسياسيا عالميا يستشار في كل مشاكل العالم من قبل الجميع حتى اطلق عليه لقب حكيم السياسة، احبه الناس واحبه العالم كان عندما يتحدث الجميع ينصت له معتدلا في القول والقرار والراي يراعي الدين والقومية العربية مستمدا تلك الحكمه من آل هاشم الابرار في القول والفعل والراي والقرار وشاء القدر ان يصاب الحسين بالمرض وان يتوفاه االله بعد ان عايش اصعب مراحل بناء الاردن موليا الحكم لابنه جلالة الملك عبداالله الثاني ابن الحسين قائد نهضة الاردن الحديث الذي اكمل المسيرة على نهج والده رحمه االله مستمدا من ذلك الارث العظيم والحكمةوالحنكه في قيادة الاردن الحديث واننا ان تحدثنا و مهما تحدثنا لن نوفي الحسين رحمه االله حقه من الانجازات الكبيرة التي افنى عمره في تحقيقها وتحقيق وحدة الصف العربي كل الوفاء والحب للحسين رحمه االله والسلام عليكم ورحمة االله وبركاته. 
بقلم اللواء المتقاعد
مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء 
احمد علي عايد العفيشات العجارمه 
الاسم:
  
البريد الالكتروني
 
الـتـعـلـيــق