الموقع الإخباري للمؤسسة الإقتصادية و الإجتماعية للمتقاعدين العسكريين و المحاربين القدماء

آخــر الأخـبــار
في ذكرى ميلاد جلالة الملك المعظم
تـاريــخ الإضـافــة 28/01/2019
 
في ذكرى ميلاد جلالة الملك المعظم
بقلم اللواء الركن المتقاعد احمد علي عايد العفيشات العجارمه
في الذكرى الثلاثون من يناير من كل عام يستذكر الأردنيون مناسبة عزيزة وغالية على قلوبهم ويحتفل بها الجميع من جنوب الاردن الى شمالها ومن غربها الى شرقها تعم الاحتفالات والافراح مستذكرين ذلك اليوم الذي كان يوم مولد قائدهم ومليكهم وباني نهضة الاردن الحديث عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ففي مثل هذا اليوم عام 1962 بزغ نور فجر جديد بعمان وعلى الاردن بولادة الامير عبدالله ابن الحسين اكبر ابناء الملك الباني الحسين بن طلال رحمه الله فمنذو نعومة اضفاره كان اميرا ذكيا وقويا محبا للخير وصفات القيادة تظهر بشخصيته التي نهلت من مدرسة ابيه وامه وعائلته الكريمة نبل الاخلاق والعلم والخبرة والقيادة الحكيمة فكان الحسين رحمه الله ينظر الى الامير نظرة مختلفة مهتما بتعليمه وتدريبه واكسابه الخبرة اللازمة فتلقى التعليم العسكري بأعرق المعاهد والجامعات واستلم عدة مواقع عسكرية من رتبة قائد فصيل الى اعلى الرتب والمواقع الحساسة بقيادة جدية وواقعية وليس قيادة تقليدية كما هو معمول به ببعض الدول وبالفعل اظهرت التجربة ان الامير الهاشمي الفذ متمرس بالعمل فكانت عملية القضاء على خلية سحاب عام 1998 مؤشر قوي على قدرات الامير عبدالله العسكرية والحكمة والصبر والتخطيط السليم للعملية بنفسه اثبت للاردنيين والعالم انه على قدر كبير من المسؤولية وانه محل ثقة والده الراحل الكبير الذي عبر بالاردن مرحلة البناء والقضاء على الكثير من الاخطار التي واجهت الاردن بحكمة وفطنه جعلت العالم كله يضع الأردن على خارطة العالم رغم قلة الامكانيات وصغر مساحته الا ان الاستثمار في الانسان والعلم والصحة اتى بمردود عالي على الاردن فأصبح الاردن يخرج العديد من الكفاءات التي خدمت الاردن ودول الاقليم والعالم مما اكسبه سمعة لامثيل لها بجميع المجالات كالتعليم والطب والتدريب العسكري لم يتوانى الاردن يوما بقيادة الملك عبدالله عن مساعدة الاشقاء ودول العالم التي تحتاج الى المساعدة سواء المساعدات العسكرية والمدنية وغيرها فسار الملك عبدالله قائد النهضة الحديثة للاردن على نهج والده الحسين رحمه الله مستقيا منه اساسيات العمل السياسي متبنيا للنهج الهاشمي العربي الاصيل معطيا الاولوية لقضايا الامتين العربية والاسلامية فكانت فلسطين ورعاية المقدسات في سلم اولوياته واهتمامته مبينا للعالم في كل المحافل الدولية والاقليمية والمحلية ان الاستقرار بالشرق الاوسط مرتبط بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية رغم كل الضغوط التي تعرض لها الاردن بسبب هذا الموقف لم يتخلى جلالته عن المبدا والحق والعدالة في حل القضية وفقا لرؤية مستقبلية سليمة لكون الحل المؤقت والغير عادل لن ينهي الصراع ابدا واضاف جلالته لنهج تلك السياسة تبني رسالة الأسلام الوسطي مبينا للعالم ان الاسلام ليس دين ارهاب كما صوره الارهابيون والضلاليون فكان النجاح باهرا لجلالته بتغير فكرة العالم وبقاعدة تقول ان الارهاب لم ولن يمثل الاسلام يوما بل ان الاسلام دين التسامح والعدالة والمساواة ومن هنا عاش الاردن فترات صعبة جدا منطقة ملتهبة صراعات هنا وهناك ربيع عربي بمنحنيات غير سليمة قادت العديد من الدول العربية الى عدم استقرار من جميع النواحي لكن جلالته كان يدير الاوضاع بحكمة وصبر ونظرة عميقة وبعيدة هدفها نقل الاردن الى بر الامان في تلك المراحل الخطيرة وبالفعل تأثر الأردن بكل مايدور حوله ولكن بأقل الاضرار والحمد لله واثبت الاردن انه بلد استقرار وامان وان ذلك بفضل وعي الشعب والقيادة الحكيمة لجلالة الملك ومنذ ان تولى جلالته سلطتاته الدستورية وهو يقود الاردن بخطوط ثابتة ومتوازية في عصر النهضة والثورة العلمية المتقدمة والتي اصبح فيها لوسائل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في التأثير على اوضاع البلدان ولكن الاردن تعامل مع سلبيات وايجابيات التطور والثورة التكنلوجية الهائلة بحكمة وتعقل بفضل جلالة الملك الذي لم يرضى للاردن ان يتأخر عن العالم بالتعامل مع هذه الثورة فكانت القوانين الناظمة لكل مستجد يظهر ويؤثر على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية مماجعل الاردن في مقدمة الدول في القدرة على التعامل وهضم متطلبات العصر الحديث بجميع المجالات المدنية والعسكرية فالقوات المسلحة دائما محط اهتمام جلالته بكافة وسائل الدعم والتطوير والتحديث للاسلحة والتدريب والقدرات العسكرية الفائقة فهي عشق الملك وهي المؤسسة ابتي تربى بها والتي دائما في سلم اولوياته واهتمامته فاصلحت قواتنا المسلحة في طليعة الحيوش الحديثة والعريقة لدرجة ان جميع جيوش العالم تأتي للاردن للتدريب العسكري وكسب المهارات ودائما كان وفي سلم اولويات جلالته حفظه الله المتقاعدين العسكريين اللذين كان لهم من جلالة الملك كل الدعم والتقدير من خلال الدعم المادي لمؤسسة المتقاعدين التي تتبنى شريحة كبيرة وواسعة من ابناء القوات المسلحة والاجهزة الامنية المتقاعدين من خلال انشاء الجمعيات الخيرية والنوادي والمشاريع الانتاجية وتشغيل العديد من المتقاعدين وتبني خبراتهم وقدراتهم التي اكتسبوها اثناء خدمتهم وكل ذلك بفضل توجيهات جلالة الملك المستمرة للقيادة العامة وللحكومة بوضع المتقاعدين ممثلة بمؤسستهم في سلم اولياتهم فهم دائما العمق الاستراتيجي والاحتياط والقوة الداعمة لقواتنا المسلحة وللاردن في اوقات الخطر فحقن علينا وعلى كل اردني واردنية الاحتفال بيوم ميلاد قائد النهضة الحديثه جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه حفظ الله الاردن وحفظ جلالة الملك وعقبال 100 عام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
 
الاسم:
  
البريد الالكتروني
 
الـتـعـلـيــق