الموقع الإخباري للمؤسسة الإقتصادية و الإجتماعية للمتقاعدين العسكريين و المحاربين القدماء

آخــر الأخـبــار
المتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى
تـاريــخ الإضـافــة 21/02/2019

المتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى أفنوا زهرة شبابهم حُرّاساً لحدود الوطن ومرابطين
 ومتنقّلين بين ثغور الوطن ومدافعين عنه بالمُهج والأرواح، فالتفاني والعطاء الموصول الذي قدّموه وجهودهم إبّان الخدمة العسكرية وبعدها، وتضحياتهم في الحروب والسلام بعيدين عن بيوتهم وأبناءهم وعائلاتهم تُسجّل في ميزان وطنيتهم وعروبتهم، وبصماتهم تذكر في إنجازات الوطن ونهضته وقصص نجاحه وأمنه وإستقراره.
ولا يكاد أن يخلو أي بيت أردني من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى ورفاق السلاح، فهم أبناء وطن مخلصون وشرفاء، يحملون همّ الوطن في قلوبهم وعقولهم وللوطن عندهم رؤى جميلة وذكريات ودروس وعبر، فهم في قلب جلالة الملك وكل أردني شريف ومُحبّ لوطنه، والمتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى رفعوا رؤوسنا في اللطرون وباب الواد والجولان والكرامة وغيرها، وروّت دماؤهم الزكية أرض فلسطين الحبيبة وأرض العروبة، ودافعوا عن الشعوب المظلومة والمغلوب على أمرها، فهم أبطال حرب وسلام. 
وكمحطة وفاء لهم وإعتزاز بهم أكرمهم جلالة الملك المعزّز بأن خصّص لهم منتصف شباط من كل عام ليكون يوماً وطنياً لعطاءهم المتميز وتضحياتهم الجسام في سبيل الوطن والأمة، ويتواصل جلالته معهم بإستمرار في المحافظات والألوية على سبيل متابعة المسيرة والسماع لهم لحكمتهم وبصيرتهم والإفادة من خبراتهم.
كما تتابع المؤسسة الإقتصادية والإجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى بإقتدار مشاريعهم الطموحة لتمكينهم إقتصادياً وإستثمارياً، وتساهم في مأسسة عملهم وتواصلهم ليكونوا بناةً حقيقيين في رفعة الوطن دون كلل أو ملل، فإحترام المتقاعدين العسكريين والمدنيين واجب على كل مواطن شريف، فهم مدارس لا بل جامعات ساهمت في عطائها للوطن، فهم فخر الوطن وعزّه وأوسمة فخار على صدورنا جميعاً. 
وللمتقاعدين جميعاً واجبات جمّ علينا لإحترامهم وتقديم الخدمات المثلى لهم، فهم السابقون ونحن بهم لاحقون مع مضي الزمن، والدول كافة تخصص لهم إمتيازات وأولويات في كثير من القضايا من باب الإحترام وتقدير جهودهم المتميزة.
فعلى سبيل الأمثلة في الدول المتقدمة هنالك العديد من المزايا التي ممكن من خلالها تمييز هؤلاء المتقاعدين؛ ومن هذه المزايا منحهم أولوية الصعود للطائرات المدنية قبل كل الناس، وإيجاد بطاقات تمنحهم خصومات للشراء وركوب الحافلات وغيرها في القطاعين العام والخاص، وإيجاد متاجر خاصة بهم ذات أسعار تنافسية، وإلزام مستشفيات القطاع الخاص وخصوصاً الجامعية منها لفتح فروع للمتقاعدين وإعطائهم الأولوية والمعالجة المجانية، وغيرها، ولذلك فالكرة في مرمى الحكومى لغايات تطوير الخدمات المقدمة لهم والأخذ بالتوجيهات الملكية السامية لخدمتهم وخصوصاً أن الكثير منهم يعاني ضائقة مالية وإقتصادية تحتاج لبرامج تمكين إقتصادي وخدمات نوعية لتكريمهم وتقديرهم.
فالعَسْكَر بالمطلق وأبناء العسكر هم ملح البلاد وتراب هذا الوطن، ولهم في سويداء قلوبنا وأهداب عيوننا مكانة خاصة لأنهم أصحاب الجباه السُمُر يوم الوغى ولأنهم رمز العطاء والتضحية والفداء، ولأنهم يقدّمون أرواحهم رخيصة فداء للوطن وقيادته وشعبه، فحقوقهم علينا كبيرة وتقديرهم واجب وطني مقدّس لغايات أن يستمروا في العطاء لهذا الوطن والإستفادة من خبراتهم النوعية وفق تخصصاتهم ومهنيتهم.
وأخيراً، فإن ما غرّد به جلالة الملك على التوتير في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى يمثّلنا جميعاً كمحطة إحترام لهم، عندما قال: « في هذا اليوم أقدم التحية لربعي وعزوتي من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، فأنتم الذين ما لانت عزائمكم في الدفاع عن أردننا، وبناء صروحه، بوركت جهودكم ولكم مني ومن كل أردني وأردنية سلام بحجم الوطن، والرحمة لشهدائنا الذين تعطر دماؤهم الزكية أرض الأردن الأغلى»، وكما غرّد جلالته العام الماضي لهم قائلاً: ‹›››أحيي عطاءهم الموصول وجهودهم التي لم تنقطع بعد الخدمة العسكرية كما كانت خلالها، حماكم الله فأنتم عزّ الأردن وأهله في كل موقع وكل وقت››››.
*وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق 

د. محمد طالب عبيدات

الاسم:
  
البريد الالكتروني
 
الـتـعـلـيــق