الموقع الإخباري للمؤسسة الإقتصادية و الإجتماعية للمتقاعدين العسكريين و المحاربين القدماء

آخــر الأخـبــار
إستعـلام الإقتطـاعــات
قرار التقاعد:
 
الـرقــم الـوطنــي:
 
الـوفيـات
التصـويت
ما رايك بالموقع الاخباري الجديد



أنت الـزائــر رقــم
996886
يتـواجـد حـالـيــا
223
استراحة محارب
تـاريــخ الإضـافــة 08/05/2019
دخل مكتبي وعلى وجهه تلك الابتسامه الدائمه... تشعرك ببراءة روحه وصفائها ونقائها... وعلى استحياء قدم لي تقريراً حول ما تم إنجازه بموضوع وقف سرقة السيارات على مستوى المملكه...وقد تعرض أثناء عمله بهذه القضية إلى إطلاق نار كاد ان يودي بحياته (وهي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها إلى إطلاق النار عليه) ... وكان ذلك إنجازا رائعا يستحق أن افرد له ادراجاً خاصاً... وبعد أن سلمني التقرير طلب مني اجازة قصيره ليتمكن من مراجعة المستشفى... كان يمكن أن يدخل المستشفى دون ابلاغي ويأخذ حقه بالاجازات المرضيه... إلا أنه آثر ان يكون دخوله المستشفى من رصيد اجازاته السنويه... المهم : أبلغته بموافقتي وتمنيت له السلامة والشفاء...

خرجت من مكتبي وأثناء توجهي إلى موقع حدث أمني خطير تقرر تشكيل لجنة تحقيق مشتركه... ولأهمية الموضوع وخطورته... سارعت إلى الاتصال به (ناسيا انه غادر باتجاه المستشفى)... أبلغته بسرعة التحرك للالتحاق بمهمته الجديده مندوبا عن الأمن الوقائي... وبدلاً من أن يذكرني بحاجته الصحيه... اجابني: امرك سيدي... واستمر بدوام متواصل بمهمته الجديده إلى أن تمكن من حل قضية أمنية خطيره والقبض على الجاني خلال اقل من اسبوع... ولم اتذكر طلبه الا عندما راجعني وعلى وجهه نفس الابتسامه لابلاغي نتيجة عمله... تأسفت له...

وبعد أن عاد من إجازته... جاءتني نفس ابتسامته... هذه المره طلب مني الموافقه على صرف مبلغ بسيط لاحد مصادره ليتم ابعاده إلى سوريا لكون هذا المصدر يملك معلومات امنيه خطيره حول احتمال خرق أمني على حدودنا الشماليه... وافقت على الخطة التي وضعها... وطلبت منه احاطتها بسرية مطلقه... وان يختار من يساعده بالتنفيذ... وتم كل ذلك بخلال ثلاثة أسابيع... وفي ظروف غايةً في الخطورة على الحدود الشمالية تمكن من اكتشاف خرق أمني خطير... والقى القبض على سبعة من المتورطين فيه... بالإضافة إلى اثنين ممن قاما بتسهيل عبورهم... وتم تسليم الجميع إلى الجهات المختصه لينالو عقابهم...

هذه أمثلة مما علق بذاكرتي من إنجازات هذا الفارس الذي اختار اليوم الإحالة إلى التقاعد بناءاً على طلبه وهو في عز شبابه... وبافضل حالات عطائه وهو برتبة مقدم...

تمنيت أن أرى هذه العقلية الامنية الفذة... وهذه القدرة على العطاء المنقطعة النظير وهي تقود الجهاز الأمني يوما ما...وتمنيت لو ان الوقت اسعفني لاقول له شكرا كما يجب لقاء خدماته للوطن... اليوم اتمنى له التوفيق أينما حل وارتحل...

العميد المتقاعد زهدي جانبك مدير الأمن الوقائي سابقاً
وكالة عمون الاخباريه
الاسم:
  
البريد الالكتروني
 
الـتـعـلـيــق